ابن خالوية الهمذاني
418
اعراب القراءات السبع وعللها
وسمعت ابن مجاهد يقول : الاختيار الفتح ؛ لأنّك إذا ضممت الياء فقد حذفت مفعولا والتّقدير : لا يفقهون أحدا قولا . 36 - وقوله تعالى : إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ [ 94 ] . قرأ عاصم وحده يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بالهمز . وقرأ الباقون بغير همز ، فقال النّحويون : هو الاختيار ؛ لأنّ الأسماء الأعجميّة سوى هذا الحرف غير مهموز نحو طالوت وجالوت وهاروت وماروت . وحجّة من همز أن يأخذه من أجيج النّار ، ومن الملح الأجاج فيكون يفعولا منه ، هذا فيمن جعله عربيا وترك صرفه للتّعريف ؛ لأنّها قبيلة . والاختيار أن تقول : لو كان عربيّا لكان هذا اشتقاقه ولكنّ الأعجمى لا يشتقّ قال رؤبة « 1 » : لو كان يأجوج ومأجوج معا * وعاد عاد / واستجاشوا تبّعا فترك الصرف في الشعر كما هو في التّنزيل . وجمع يأجوج يآجيج مثل يعقوب ويعاقيب ، واليعقوب : ذكر الفتخ ، والأنثى : الحجلة . وولد الفتخ : السّلك ، والأنثى : السّلكة ، ومن ذلك قولهم « 2 » : سليك بن السّلكة . وقال الخليل رضى اللّه عنه : الذّعفوفة : ولد الفتخ والقهبي أبوه . ذكره في كتاب « العين » « 3 » .
--> ( 1 ) ديوانه ، وبينهما قوله : * والنّاس أحلافا علينا شيعا * ( 2 ) يقصد ، ومن ذلك تسميتهم سليك بن سلكة ، وهو شاعر جاهلىّ أحد صعاليك العرب ولصوصها من بنى عمير بن مقاعس من بنى سعد بن تميم أخباره في جمهرة أنساب العرب : 235 ، والشعراء : 1 / 281 ، والأغانى : 2 / 346 . وجمع شعره حميد آدم ثوينى وكامل سعيد عواد وطبع في مطبعة العاني ببغداد سنة 1404 ه . ( 3 ) العين : 3 / 371 .